لا حديث للشارع العيوني طيلة الأسبوع الذي ودعناه ,
إلا عما ينتج من تصرفات م مدير المؤسسة السجنية التي تضرب المجهودات
المبذولة في إطار السمو بحقوق الإنسان , وما وصل إليه المغرب والمغاربة من
نتائج عالية في هذا الإطار .
فلقد دأبت المندوبية السامية لإدارة السجون منذ أمد ,
على تعميم مناشير ومذكرات الغرض منها تأطير أساليب العمل والتعامل مع
السجناء والزوار بصفة عامة , لكن إرتئى مدير سجن العيون إلا أن يتجاهل كل
تلكم المجهودات الأمر الذي أكد وبالملموس صحة تقارير بعض لجان التحقيق من
طرف برلمانيين , بل حتى تقارير دولية صنفت المغرب في أدنى المراتب بفعل مثل
ما يقوم به بعض المسؤولين بعيدا عن أنظار إدارة " التاملك ".
توصلت في هذا الإطار - هبة بريس - بنسخة من بيان
لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان فرع الصحراء، بشكاية مفادها أن سيدة ( م ح )
تعرضت للتحرش الجنسي و الابتزاز من طرف مدير السجن المحلي بالعيون، مشيرة
إلى تفاصيل خطيرة منها أن المدير هددها بتلفيق تهم لها ولأخيها المعتقل
بالسجن، إذا لم تمتثل إلى رغبته المتمثلة في ممارسة الجنس في الغرفة
المخصصة له داخل المؤسسة السجنية كما هدد بترحيل أخيها إلى سجن ايت ملول
بعد تلفيق تهم مختلفة له.
وتجدر الإشارة - يضيف البيان - أن المشتكية عززت
شكايتها بصور تدعي من خلالها تورط إدارة السجن وعلى رأسها المدير بتعذيب
أخيها وذلك بحجرة في غرفة (الكاشو) مكبلا من يديه و رجليه وعاريا وأثار
العنف واضحة عليه وان هذه الصور أخذت له في ظروف غامضة لم تعرف الجهة التي
التقطتها إلى أن وصلت إلى يد أخته وعندما علم المدير بهذا الأمر وظف
علاقاته ونفوذه من اجل الضغط على المشكية بعدم نشر هته الصور وعدم تقديم
أية شكاية إلى الجهات المعنية وإلا سينتقم منها ومن أخيها.
بهذا الصدد عمدت "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان فرع
الصحراء"إلى دراسة الشكاية وا لإطلاع على الصور وعلى مجموعة من الشكايات
التي تتهم المدير بارتكابه لعدة خروقات لحقوق الإنسان وعلى رأسها التحرش و
الابتزاز الجنسي وتلفيق التهم والتعذيب فأعلنت مايلي:
إدانتها الشديدة للأفعال التي يرتكبها مدير المؤسسة
السجنية بالعيون والماسة بأهم مبادئ حقوق الإنسان وهي الاعتداء على الكرامة
والاعتداء على السلامة البدنية والنفسية للسجناء والتعذيب والتحرش الجنسي
واستغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة.
مطالبتها الوكيل العام للملك لدى استئنافية العيون
بإجراء تحقيق نزيه وجاد في الوقائع المبسوطة من طرف المشتكيات والاستماع
إلى كل الأطراف المعنية ومتابعة مدير المؤسسة السجنية طبقا للقانون.
مناشدة جميع الهيئات الحقوقية والفاعلين بمتابعة
خروقات مدير المؤسسة السجنية وإحاطة الرأي العام بها والجهات المعنية كذلك
بما فيها المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية العامة لإدارة السجون
ووزارة العدل والحريات.
مطالبة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بإيفاد لجنة
لتقصي الحقائق وانجاز تقرير شامل حول مختلف الخروقات المرتكبة بهذه المؤسسة
السجنية سواء الماسة بحقوق السجين أو عائلات هؤلاء السجناء أو تلك التي
تمتد إلى عائلته.
تعلن الجمعية أنها ستنظم لقاءا مفتوحا للرأي العام
والصحافة تستمع فيه إلى ضحايا مدير المؤسسة السجنية من السجناء السابقين أو
عائلات السجناء وذلك في الأيام القليلة المقبلة.
كما تعلن الجمعية للرأي العام أنها ستضع شكاية رسمية لدى الوكيل العام لاستئنافية العيون.
هذا وقد حاولت هبة بريس الاتصال مرارا بإدارة السجن
المعني غير ان هاتف الموزع تارة يظل , يرن دون إجابة أو مشغولا على طول مما
تعذر معه أخذ وجهة الطرف الأخر الى إشعار آخر .

0 التعليقات:
إرسال تعليق